الرئيس الشهيد رفيق الحريري
رؤية رائدة في بناء الإنسان، والنهوض بالتعليم، وإتاحة الفرص للأجيال القادمة.
رؤية للنهوض بالوطن وبناء الإنسان
آمن الرئيس رفيق الحريري بأن التقدم الوطني الحقيقي والمستدام يبدأ بالاستثمار في الإنسان. وطوال مسيرته الحافلة، كرّس جهوده لدعم التعليم، وبناء المؤسسات، والتنمية المجتمعية كركائز لا غنى عنها لبناء لبنان قوي وقادر على الصمود.
ولد في صيدا عام 1944، وتابع دراسته في لبنان قبل أن يواصل مسيرته المهنية في الخارج. جسدت إنجازاته المبكرة طموحًا وانضباطًا ورؤية بعيدة المدى، وهي الركائز التي شكلت لاحقًا التزامه الراسخ بالخدمة العامة والنهضة الوطنية.
وخلال توليه رئاسة مجلس الوزراء، قاد مرحلة استثنائية من إعادة الإعمار والتجديد لإعادة الثقة بمستقبل لبنان وترسيخ مكانته على الساحة الدولية. وإلى جانب دوره القيادي، يظل إرثه الخالد متجسدًا في الصروح التعليمية والاجتماعية التي تواصل خدمة الأجيال حتى يومنا هذا.
التعليم هو السلاح الأمضى لبناء الأوطان، وحق لكل مبدع وموهوب.
التعليم في قلب الوطن
لم يكن التعليم بالنسبة للرئيس رفيق الحريري مجرد امتياز، بل مسؤولية وطنية ومسارًا حتميًا نحو تقدم المجتمع. وفي أحلك الظروف، حرص على استمرار فرص التعلم والنمو لشباب لبنان، مما أثمر تأسيس مؤسسة رفيق الحريري في بيروت عام 1979.
من خلال المنح الدراسية والمبادرات المؤسسية والدعم الأكاديمي طويل الأمد، تمكن عشرات الآلاف من الطلاب اللبنانيين من متابعة دراساتهم الجامعية والعليا في كبرى الجامعات اللبنانية والعالمية عبر شتى التخصصات العلمية والإنسانية.
ومع اتساع هذه المبادرات، أُنشئت مكاتب دعم تعليمي في صيدا والولايات المتحدة وكندا لتوجيه الطلاب ومرافقتهم أكاديميًا. واليوم، تستمر هذه الرسالة عبر المدارس والصروح التابعة للمؤسسة، ومنها ليسيه عبد القادر، ثانوية الحريري الثانية، ثانوية الحريري الثانية، وجامعة رفيق الحريري.
توسيع الأثر الإنساني والمجتمعي
إلى جانب مسيرتها التعليمية، وسعت المؤسسة نطاق عملها ليشمل الرعاية الصحية، والمساعدات الاجتماعية، والمبادرات المجتمعية الهادفة إلى تعزيز التكافل الاجتماعي وجودة الحياة. عكست هذه المبادرات فلسفة شاملة ترتكز على إتاحة الفرص، وتحمل المسؤولية، وبناء الإنسان.
وقد حظيت إسهامات الرئيس رفيق الحريري بتقدير دولي رفيع، ونال أوسمة عالمية رفيعة المستوى منها وسام جوقة الشرف برتبة الصليب الأكبر من فرنسا، وجائزة الأمم المتحدة الخاصة لإعادة الإعمار، تقديرًا لدوره الرائد في التعليم والإعمار والإنسانية وبناء السلام.
مسيرة تاريخية وإرث مستمر
أبرز المحطات في مسيرة حافلة بالعطاء وبناء المستقبل.
الولادة والنشأة في صيدا
ولد في مدينة صيدا، حيث تشكلت مبادئه الأولى في حب العلم، والعمل الجاد، وخدمة المجتمع.
تأسيس مؤسسة رفيق الحريري
إطلاق المؤسسة في بيروت لإطلاق أكبر برنامج للمنح التعليمية في تاريخ لبنان.
الانتشار الأكاديمي العالمي
افتتاح مكاتب الدعم الأكاديمي الدولي وإرسال أكثر من 30,000 طالب لبناني إلى جامعات العالم.
إعادة الإعمار وتأسيس الصروح
قيادة نهضة إعادة إعمار لبنان وتأسيس مدارس نموذجية متقدمة منها ثانوية الحريري الثانية.
إرث حي للأجيال القادمة
استمرار رسالة المؤسسة بقيادة السيدة نازك رفيق الحريري لخدمة آلاف الطلاب سنويًا.
رسالة مستمرة وأمانة للأجيال
إن ما بدأ كالتزام راسخ بالتعليم وتكافؤ الفرص والنهوض بالوطن يستمر اليوم حيًا ومزدهرًا من خلال المؤسسات والمبادرات والأجيال التي صاغتها مسيرة الرئيس رفيق الحريري.
وقد وقفت إلى جانبه في هذه المسيرة السيدة نازك رفيق الحريري، التي شاركته هذه الرؤية وعملت على رعايتها وتنميتها على مدى عقود في مجالات التعليم، والرعاية الصحية، والعمل الإنساني. وتواصل مؤسسة رفيق الحريري حمل هذه الشعلة بكل أمانة وإخلاص عبر شبكتها التربوية الرائدة.
الأوسمة والجوائز والدرجات الفخرية
تقديرًا لإنجازاته الاستثنائية ودوره الإنساني والوطني، نال الرئيس رفيق الحريري أرفع الأوسمة والشهادات الفخرية من كبرى الدول والجامعات العالمية.
مسيرة مستمرة وأمانة متجددة للأجيال
إن إيمان الرئيس الشهيد رفيق الحريري بالتعليم كحجر زاوية للكرامة الإنسانية وبناء الوطن يستمر حيًا في صروحنا التعليمية. نلتزم في ثانوية الحريري الثانية بتمكين أجيالنا الصاعدة وحمل هذه الأمانة بكل فخر.